تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
143
تبيان الصلاة
يتحقق بعد خفاء الاذان فمتى لم يحصل التواري لا عبرة به ، فعلى هذا يكون جعل خفاء الاذان علامة لغوا . [ جعل حد الترخص بخفاء الاذان وتوارى البيوت من متفردات الامامية ] والحاصل إنا نقول في هذا الباب ملخصا : بأن جعل حد الترخص خفاء الاذان وتواري البيوت على الكلام في كيفية جعلهما حدّا ، يكون من جملة متفردات الامامية رضوان اللّه عليهم ، ولم ينقل من غير الاماميه من أحد علماء المسلمين جعل حد الترخص خفاء الاذان أو تواري البيوت . بل المنقول عن الشافعي وأبي حنيفة ومالك واحمد أئمتهم الأربعة ، هو وجوب القصر على المسافر بمجرد خروجه من بيوت وطنه ، ونقل عن قتادة وجوب القصر على المسافر بخروجه عن خندق وطنه أو جسره ، وقوله ينطبق تقريبا مع قولهم . ونقل عن بعض منهم انهم أوجبوا القصر على المسافر بمجرد خروجه من منزله ، وهذا القول مطابق مع ما نقل عن ابن بابويه رحمه اللّه من الاماميه ، ونقل عن حارثة بن أبي عميرة وهو الحاكم بالكوفة بأنّه أراد السفر فقصّر بمجرد ارادته السفر في منزله ، وأمّ على جماعة منهم أسود بن يزيد وهو من فقهائهم ، وعلى كل حال ترى انهم ، مع اختلاف فتوى بعضهم مع بعض ، مخالفون كلية مع ما هو حد الترخص عند الإمامية . وبعد ما عرفت ذلك لا إشكال في أن ما ذهب إليه الإمامية ليس إلّا من باب ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ولا إشكال أيضا في أن جعل حد الترخص خفاء الاذان أو تواري الجدران ليس باعتبار فعليتهما ، بمعنى وجوب القصر على المسافر إذا خفى عليه الأذان أو توارى عنه الجدران فعلا ، بحيث انّه لو لم يكن وقت الاذان ،